السيد محمد باقر الصدر
113
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
عليها فالدمان والنقاء بينهما كلّها نفاس واحد ، وإن كان الأحوط استحباباً في النقاء الجمع بين عمل الطاهرة والنفساء . مسألة ( 42 ) : الدم الخارج قبل ظهور الولد ليس بنفاس ، فإن كان متّصلًا بالولادة وعلم أنّه حيض وكان بشرائطه جرى عليه حكمه ، وكذا إذا كان منفصلًا عنها بعشرة أيامٍ نقاءً « 1 » ، وإن كان منفصلًا عنها بأقلّ من عشرة أيامٍ نقاءً وكان بشرائط الحيض ، أو كان متّصلًا بالولادة ولم يعلم أنّه حيض وكان بشرائطه فالأحوط وجوباً « 2 » الجمع فيه بين أعمال الحيض والاستحاضة . مسألة ( 43 ) : إذا تجاوز دمها العشرة من حين الولادة « 3 » فإن كانت ذات عادةٍ وقتيةٍ وعدديةٍ وقد رأت الدم في تمامها - كأن ولدت في أول العادة ورأت الدم من حين الولادة واستمرّ حتّى تجاوز العشرة - اقتصرت في النفاس
--> ( 1 ) بل يجرى عليه حكم دم الحامل ( 2 ) بل إذا كان الدم المرئيّ في مدّة الطلق ولم يعلم كونه حيضاً فهو ليس بحيض ، بل استحاضة ، وإذا كان قبل الطلق طبّق عليه حكم الدم الذي تراه الحامل ، ولا يشترط الفصل بين الحيض السابق على النفاس وبينه بأقلّ الطهر ( 3 ) بناءً على ما تقدّم ينبغي أن يلاحظ تجاوز دمها العشرة من حين رؤية الدم ، لا من حين الولادة ، وتفصيل ذلك : أنّ ذات العادة العددية سواء كان لها عادة وقتية أوْ لا إذا رأت دماً مستنداً إلى الولادة تنفّست ، سواء صادف وقت عادتها أو قبله أو بعده ، فإذا انقطع الدم قبل تجاوز العشرة من حين رؤيته فكلّه نفاس ، وإن تجاوز العشرة رجعت إلى عدد عادتها ، وإن لم يكن قد تبيّن لها أول الأمر أنّ الدم سوف يتجاوز العشرة استظهرت بعد عدد أيام عادتها بيومين أو أكثر إلى عشرة أيامٍ من حين رؤيتها الدم ، ثمّ بنت على الاستحاضة ، فإن لم يتجاوز الدم العشرة تبيّن أنّ كلّه نفاس